موهوب بن أحمد الجواليقي

280

شرح أدب الكاتب

الغداة يقول نسعى على الضيفان بهذه الآنية نسقيهم فيها اللبن وقوله لها أمر حزم يعني للمرأة التي هي أمّ مثواهم أي لها جودة رأي غير منتشر ولا متفرق لأنها أشارت بمذق اللبن لقصوره عن كفاية الضيفان لأنه يقول في البيت الذي بعده : نمدّ لهم الماء لا من هوانهم * ولكن إذا ما ضاق شيء يوسع باب ما يكون مهموزاً بمعنى وغير مهموز بمعنى آخر قال أبو محمد " ونكيت في العدو أنكى نكايةً قال أبو النجم " . ننكي العدى ونكرم الأضيافا . ننكي العدى أي نوقع بهم ونبالغ في عقوبتهم والأضياف جمع ضيف وفعلٌ لا يجمع في القلة على أفعال إلا إذا كانت عينه معتلة فلذلك جمع على أفعال وسمي النازل على القوم ضيفا لأنه مال إلى من نزل عليه والإضافة الإمالة . باب ما يهمز من الأسماء والأفعال والعوام تبدل الهمزة فيه أو تسقطها قال أبو محمد " وهي الكمأة بالهمز والواحدة كمء " هذه الكلمة جاءت شاذة لأن القياس أن يكون الواحد بالهاء واسم الجنس بغير هاء كتمرة وتمر وحبة وحب وشعيرة وشعير فجاءت هذه الكلمة مخالفة للقياس قال يونس هذا كمء لواحد الكمأة مذكر فإذا أرادوا جمعه قالوا هذه كمأة قال أبو زيد قال منتجع بن نبهان كمء واحد وكمأة الجمع وقال أبو خيرة كمأة للواحد وكمء للجمع وهذا القول على القياس إلا أن الأكثر بخلافة قال رؤبة كمء وكمأة كما قال منتجع .